جلال الدين السيوطي

218

الاكليل في استنباط التنزيل

- 37 - سورة الصافات 88 - قوله تعالى : فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ قال الكرماني في عجائبه أي في علم النجوم وكان علما نبويا فنسخ انتهى . 89 - قوله تعالى : إِنِّي سَقِيمٌ فيه استعمال المعاريض والمجاز للمصلحة . 96 - قوله تعالى : وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ فيه دليل لمذهب أهل السنة أن أفعال العباد مخلوفة للّه . 101 - قوله تعالى : فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ الآيات فيه أن رؤيا الأنبياء وحي وجواز نسخ الفعل قبل التمكن وتقديم المشيئة في كل قول ، واستدل بعضهم بهذه القصة على أن من نذر ذبح ولده لزمه ذبح شاة ، واستدل بقوله بعد وبشرناه بإسحاق من قال إن الذبيح إسماعيل أو إسحق ورجح جماعة أنه إسماعيل واحتجوا له بأدلة منها وصفه بالحلم وذكر البشارة بإسحاق بعده والبشارة بيعقوب من وراء إسحاق وغير ذلك وهي أمور ظنية لا قطعية ، وتأملت القرآن فوجدت فيه ما يقتضي القطع أو يقرب منه ولم أر من سبقني إلى استنباطه وهو أن البشارة مرتين مرة في قوله : إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ ، رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ، فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ ، فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فهذه الآية قاطعة في أن هذا المبشر به هو الذبيح وقوله : وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ الآية ، فقد صرح فيها أن المبشر به إسحاق ولم يكن من سؤال إبراهيم بل قالت امرأته إنها عجوز وإنه شيخ وكان ذلك في الشام لما جاءت الملائكة إليه بسبب قوم لوط وهو في أواخر أمره ، وأما البشارة الأولى لما انتقل من العراق إلى الشام حين كان سنّه لا يستغرب فيه الولد ولذلك سأله فعلمنا بذلك أنهما بشارتان في وقتين بغلامين أحدهما بغير سؤال وهو إسحق صريحا والثانية قبل ذلك بسؤال وهو غيره فقطعنا بأنه إسماعيل وهو الذبيح . 107 - قوله تعالى : وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ فسر في الأحاديث والآثار بكبش ، فاستدل به المالكية على أن الغنم في الضحية أفضل من الإبل .